الـصـفـحـة الـرئـيـسيـة
لـمـحـة عـن الـثـانـويـة
صــــور الــــثــــانــويــــة
الــــمــــتــــفــــوقــــون
الــــــنـــــتــــــائــــــــــج
الــــتـــســــجــــــيـــــل
جـــــــديــــــــــدنـــــــــا

امـتـحـانـات الشهادات
آخـــــــــر الأخـــــبــــــار
مـــواقـــع مـــفـــيـــــدة
ســـــــــجــــــــل الــزوار
الــــــتـــــصــــــويــــــــت
الــقــائــمـة الـبريــديــة
الاتــــــصــــال بـــــنــــــا

بعض مراكز تصحيح أوراق الثانوية تفتقر إلى الخدمات الأساسية ... و قلة تعويضات المصححين

تجربة جديدة نفذتها وزارة التربية هذا العام تستحق التقدير من كل الذين لهم علاقة بإصدار نتائج الثانوية العامة بكل فروعها...

تمثلت بالبدء بتصحيح الأوراق الامتحانية بعد ثلاثة أيام من تنفيذ الامتحان... أي إن إصدار النتائج سيكون هذا العام بوقت مبكر قياساً لكل الأعوام السابقة... وهذا الأمر سيساعد وزارة التعليم العالي في إصدار معدلات القبول الجامعي ..وبالتالي الإعلان عن المفاضلات ومعرفة عدد المستجدين في السنوات والصفوف الأولى الجامعية... لكن ليس هذا مقصدنا هذا اليوم... فكاميرا تشرين زارت مركز درويش الزوني في ركن الدين لتصحيح الأوراق الامتحانية للشهادتين الثانوية ـ والتعليم الأساسي ـ وهو مخصص لتربية ريف دمشق ـ فهؤلاء المدرسون والمدرسات الذين يظهرون في الصور يقومون بتصحيح أوراق الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي.. وهم لا يعلمون الأوراق التي بين أيديهم لأية محافظة ..المهم أنهم يقررون مصير الطلاب من خلال عملية التصحيح. ‏

لكن ما واقع العمل في هذا المركز؟ ...المصححون أكدوا أن المكان ضيق فعملية التصحيح تتم في القاعات الصفية وفي الممر والكردور والبعض يفضل الجلوس في الكردور لأنه أقل حرارة وأكثر رطوبة في فصل الصيف، فالحرارة داخل الأبنية الاسمنتية لا تطاق...

إن لم يكن هناك تكييف جيد.. ليس هذا فحسب ..بل حتى الماء.. الذي تطلبه النفس البشرية بكميات أكبر في فصل الصيف غيرمتوافر بالقدر الكافي فكل طاولة يجلس عليها عدد كبير من المصححين لا يوجد عليها إبريق ماء... بل إن كل خمس طاولات خصص لها إبريق ماء بلاستيكي.. وإذا أراد أحد المصححين تناول كوب من الشاي أو فنجان من القهوة..فعليه أن يدفع قيمته للمستخدم.... وإذا أراد أن يتناول سندويشة لأنه خرج من بيته باكراً.. فعليه أيضاً أن يدفع.. التعويضات المخصصة للمصحح هي بدورها ليست مغرية وقليلة.. فهي تحسب على الشكل التالي : المدة الامتحانية للمادة 8 ليرات، أي إن الحد الأعظمي لأجر الورقة الامتحانية التي يشترك في تصحيحها اثنان من المدرسين 24 ليرة ولكل واحد منها 12 ليرة، أما الحصيلة المادية لعملية التصحيح لكل مدرس فهي لا تزيد على أربعة آلاف ليرة...

لذلك نجد آلاف بل عشرات آلاف المدرسين في كل عام يتوسطون لإعفائهم من التصحيح ومن المراقبة بسبب زهد التعويضات ... قد يقول قائل: إن عملية التصحيح من مهام المدرس لكن يمكن الرد على ذلك أن المدرس المكلف بتصحيح أوراق الشهادتين لا تتوافر له وسائط النقل ..ولا تقدم له أي خدمات في مركز التصحيح ...لذلك فإن تخصيص مراكز للتصحيح مستقبلاً يجب أن تكون مجهزة ومكيفة ومخدمة... وزيادة التعويضات يفترض أن تلحظ ...كما أن مشر وع مرسوم تطوير الامتحانات وزيادة التعويضات قد يحل كل المشكلات...المهم وأخيراً يفترض أن نشكر المصححين الذين يقررون مصير الطلاب...

لأن الظروف الجوية السيئة التي يعيشون فيها وكذلك انعدام التحفيز المادي ...لن يؤثر سلباً على جهود العاملين في التصحيح. ‏

تشرين
24-06-2007